غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
﴿يحسب﴾ أي طول المال أمله ومناه الأماني البعيدة حتى أصبح لفرط غفلته يحسب أن ماله يتركه خالداً في الدنيا. وقيل : عدده أي أمسكه وجعله عدة وذخيرة لحوادث الدهر. وقيل : أراد بقوله ﴿يحسب﴾ تشييد البنيان وإحكامه بالجص والآجر غرس الأشجار وعمارة الأراضي عمل من يظن أن ماله أبقاه حياً، أو هو تعريض بالعمل الصالح المخلد لصاحبه الأجر الجزيل والثناء الجميل، وأما المال فبمعزل عن ذلك ؛ لأنه للحادث أو للوارث. وقيل : أحب المال حباً شديداً حتى اعتقد أنه إن انتقص مالي أموت، فلذلك يحفظه عن النقصان ليبقى حياً، وهذا غير بعيد من اعتقاد البخيل.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿لمزة﴾ ه لا بناءً على أن ﴿الذي﴾ وصف، ولو كان منصوباً على الذم أو مرفوعاً على الذم فالوقف ﴿وعدده﴾ ه لا ﴿أخلده﴾ ج ه إن وصل وقف على " كلا " ﴿الحطمة﴾ ه ز ﴿الحطمة﴾ ه ط ﴿الموقدة﴾ ه لا ﴿الأفئدة﴾ ه ج ﴿مؤصدة﴾ ه لا ﴿ممددة﴾ ه.