الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿يحسب أم ماله، أخلده﴾.
أي : يظن هذا(١) الجامع للمال ولا ينفقه في سبيل الله، ولا يخرج حق الله منه.
وقيل :﴿عدده﴾(٢) من العدة، أي [ اعتد ] (٣) به ودفعه ذخيرة، ومنه :﴿أعتدنا للظالمين﴾(٤).
وقيل :( إن ) (٥) معنى ( وعدده ) (٦)، أي : كثره، يحسب أن ماله مخلده(٧) في الدنيا فلا يموت(٨).
ووقع ﴿أخلده﴾ في موضع " يخلده، كما يقال للرجل يأتي الذنب الموبق : دخل، والله، فلان النار أي سيدخلها(٩). ويقال للرجل يأتي المرء يهلك فيه : عطب، والله، فلان، أي : سيعطب(١٠).
وقيل : إن الفعل على حاله ماضيا(١١)، والمعنى : يحسب هذا الإنسان أن ماله أحياه في الدنيا فيما مضى من عمره. هذا معنى قول ابن كيسان.
١ ث: هذه..
٢ أ، ث: إن عدده..
٣ م: اعتدا..
٤ الكهف: ٢٩، وهذا قول عكرمة في زاد المسير: ٩/٢٢٩..
٥ ساقط من أ..
٦ أ: عدده..
٧ ث: مخلده..
٨ أ: أن ماله في الدنيا أخلده، أي: يخلده فلا يموت..
٩ انظر: جامع البيان ٣٠/٢٩٤..
١٠ انظر: جامع البيان ٣٠/٢٩٤..
١١ أ: ماض..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى