التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿التي تَطَّلِعُ عَلَى الأفئدة﴾ صفة أخرى من صفات هذه النار، وقوله :﴿تَطَّلِعُ﴾ من الاطلاع، بمعنى الوصول إلى الشيء بسرعة، والكشف عن خباياه، والنفاذ إلى منتهاه.
أى : سيلقى بهذا الشقي فى نار الله - تعالى - الموقدة، التى تصل إلى أعماق الأفئدة والقلوب، فتحيط بها، وتنفذ إليها، فتحرقها إحراقا تاما.
وخصت الأفئدة التى هي القلوب بالذكر ؛ لأنها ألطف ما في الأبدان وأشدها تألما بأدنى أذى يصيبها، أو لأنها محل العقائد الزائفة، والنيات الخبيثة، ومنشأ الأعمال السيئة، التي استحق هذا الهمزة اللمزة بسببها العقاب الشديد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى