بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿التي تَطَّلِعُ عَلَى الأفئدة﴾ يعني : تأكل اللحم، حتى تبلغ أفئدتهم. وقال القتبي :﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأفئدة﴾ أي : تشرف على الأفئدة، وخص الأفئدة ؛ لأن الألم إذا وصل إلى الفؤاد، مات صاحبه. فأخبر أنهم في حال من يموت، وهم لا يموتون، كما قال الله تعالى :﴿ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾ [الأعلى: ١٣] ويقال :﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأفئدة﴾ يعني : تأكل الناس، حتى تبلغ الأفئدة فإذا بلغت ابتدأ خلقه، ولا تحرق القلب ؛ لأن القلب إذا احترق لا يجد الألم، فيكون القلب على حاله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى