كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ ؛ أي لَمْ يلِدْ أحَداً فيَرِثُ مُلكَهُ، ولم يُولَدْ عن أحدٍ فيَرِثُ عنه الملْكَ، والحاصلُ من هذا يرجعُ إلى نفي الحدثِ والحاجة عنِ الله تعالى ؛ لأنه لو كان مَولوداً لكان مُحدَثاً، ولو كان له ولدٌ لكان مُحتاجاً، لأن أحداً لا يَستَولِدُ إلاَّ لحاجتهِ إلى الولد والاستمتاعِ، واللهُ تعالى مُنَزَّهٌ عن هذه الصِّفات كما قال تعالى :﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾[الأنعام: ١٠١].