صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿لم يلد﴾ لم يصدر عنه ولد ؛ لأن الولادة تقتضي انفصال مادة منه، وذلك يقتضي التركيب المنافي للأحدية والصمدية. أو لأن الولد من جنس أبيه، ولا يجانسه تعالى أحد ؛ لأنه واجب وغيره ممكن. ﴿ولم يولد﴾ لم يصدر هو عن شيء ؛ لاقتضاء المولوديّة المادة فيلزم التركيب المنافي للأحدية والصمدية. أو لاقتضائها سبق العدم ولو بالذات، أو لاقتضائها المجانسة، وكل منهما مستحيل عليه تعالى ؛ إذ هو واجب الوجود لا أول لوجوده، ولا مجانس له من خلقه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى