التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿لَمْ يَلِدْ﴾ تنزيه له - تعالى - عن أن يكون له ولد أو بنت ؛ لأن الولادة تقتضى انفصال مادة منه، وذلك يقتضى التركيب المنافى للأحدية والصمدية، أو لأن الولد من جنس أبيه، وهو - تعالى - منزه عن مجانسه أحد.
وقوله :﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾ تنزيه له - تعالى - عن أن يكون له أب أو أم ؛ لأن المولودية تقتضى - أيضا - التركيب المنافى للأحدية والصمدية، أو لاقتضائها سبق العدم، أو المجانسة، وكل ذلك مستحيل عليه - تعالى - فهو - سبحانه - :﴿الأول والآخر والظاهر والباطن وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى