تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
مشاهد القيامة، ونعم الله على الإنسان
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿إذا السماء انفطرت ١ وإذا الكواكب انتثرت ٢ وإذا البحار فجّرت ٣ وإذا القبور بعثرت ٤ علمت نفس ما قدّمت وأخّرت ٥ يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم ٦ الذي خلقك فسوّاك فعدلك ٧ في أي صورة ما شاء ركّبك ٨﴾
المفردات :
إذا السماء انفطرت : تشققت وتصدّعت.
التفسير :
١- إذا السماء انفطرت.
تشققت وتصدعت وتهدّم بناؤها، وذهب تماسكها، وصارت هلاما غير متماسك، كدرديّ الزيت.
قال تعالى : فإذا انشقّت السماء فكانت وردة كالدهان. ( الرحمان : ٣٧ ).
وقال عز شأنه : ويوم تشقّق السماء بالغمام ونزّل الملائكة تنزيلا* الملك يومئذ الحق للرحمان وكان يوما على الكافرين عسيرا. ( الفرقان : ٢٥، ٢٦ ).
وهذا المعنى ورد في السورة السابقة –سورة التكوير- وفي سور أخرى، وتفيد مشاهد القيامة في القرآن أنه عند نهاية عمر الدنيا ينفرط عقد الكون، ويختل توازنه، ويذهب تماسكه وتكامله.
وقد ذكر هنا أمران علويان، هما : انفطار السماء، وتناثر الكواكب، وأمران في الأرض، هما : انفجار البحار، وتبعثر القبور.
والمقصود : العظة والاعتبار واستيلاء الهول على قلب الإنسان حتى يعمل الصالحات، ويتجنّب الموبقات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى