غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت ﴿فجرت﴾ بالتخفيف : ابن شنبوذ عن أهل مكة ﴿فعدلك﴾ مخففاً : يزيد وحمزة وعلي وخلف وعاصم غير المفضل ﴿ركبك كلا﴾ مدغماً : أبو عمرو وقتيبة عنه ﴿يكذبون﴾ عل الغيبة : يزيد ﴿يوم لا﴾ بالرفع : ابن كثير وأبو عمرو وسهل ويعقوب. الآخرون : بالفتح.
وأما تفجير البحار فقد فسروها بفتح بعضها إلى بعض حتى تصير البحار كلها بحراً واحداً وذلك لتزلزل الأرض وتصدعها حتى يرتفع الحاجز الذي بين البحار الشرقية وبين البحار الغربية. وقد فسره في الكشاف بزوال البرزخ بين العذب والمالح حتى يختلطا وهو تصوّر فاسد نشأ من مجرّد سماع لفظ ارتفاع البرزخ. وعن الحسن : إن الأرض تنشف الماء بعد امتلاء البحار فتصير مستوية وهو معنى التسجير عنده كما مر في السورة المتقدّمة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿انفطرت﴾ ه ك ﴿انتثرت﴾ ه ك ﴿فجرت﴾ ه ك ﴿بعثرت﴾ ه ك ﴿وأخرت﴾ ه ط ﴿الكريم﴾ ه لا ﴿فعدلك﴾ ه ط بناء على أن الظرف بعده متعلق بـ ﴿ركبك﴾ ومن خفف ﴿فعدلك﴾ لم يقف بناء على أنه جعل " في " بمعنى " إلى " أي فعدلك إلى أي صورة ما شاء ﴿ركبك﴾ ه ط بناء على أن " كلا " توكيد لتحقيق بل ومن جعله ردعاً عن الاعتراف لم يقف ﴿بالدين﴾ ه ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف والوصل أجوز إلا من قرأ ﴿يكذبون﴾ على الغيبة فإنه يقف مطلقاً للعدول ﴿لحافظين﴾ ه لا ﴿كاتبين﴾ ه ك ﴿تفعلون﴾ ه ﴿نعيم﴾ ه ج ﴿جحيم﴾ ه ج لاحتمال أن ما بعده مستأنف أو صفة جحيم ﴿بغائبين﴾ ه ط لابتداء النفي أو الاستفهام ﴿الدين﴾ ه ﴿يوم الدين﴾ ه لا لمن قرأ ﴿يوم﴾ بالنصب أي ذلك في يوم ومن رفعه على أنه بدل من يوم الدين فلا وقف. ﴿شيئاً﴾ ط ﴿لله﴾ ه ط.
وأما تفجير البحار فقد فسروها بفتح بعضها إلى بعض حتى تصير البحار كلها بحراً واحداً وذلك لتزلزل الأرض وتصدعها حتى يرتفع الحاجز الذي بين البحار الشرقية وبين البحار الغربية. وقد فسره في الكشاف بزوال البرزخ بين العذب والمالح حتى يختلطا وهو تصوّر فاسد نشأ من مجرّد سماع لفظ ارتفاع البرزخ. وعن الحسن : إن الأرض تنشف الماء بعد امتلاء البحار فتصير مستوية وهو معنى التسجير عنده كما مر في السورة المتقدّمة.