كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ ؛ أي مُحِيَتْ فانتَثَرت وكشَفت عن الأمواتِ واستُخرجَ ما فيها من الموتَى، ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ﴾ ؛ من عملٍ، ﴿وَأَخَّرَتْ﴾ ؛ أي عندَ ذلك تعلمُ النَّفس ما قدَّمت وأخَّرت، هذا جوابُ الشَّرطِ، ويقالُ : ما قدَّمت من الطاعةِ والمعصية، وما أخَّرت من الحسَنة والسِّيئة. ويقالُ : ما قدَّمت وأسلَفت من الخطايَا، وسوَّفَت من التوبةِ. وَقِيْلَ : ما قدَّمت " مِن " الصدقات وأخَّرت مِن التَّرِكات.