البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
بعثرت المتاع : قلبته ظهراً لبطن، وبعثرت الحوض وبحثرته : هدمته وجعلت أعلاه أسفله ﴿بعثرت﴾، قال ابن عباس : بحثت.
وقال السدي : أثيرت لبعث الأموات.
وقال الفراء : أخرج ما في بطنها من الذهب والفضة.
وقال الزمخشري : بعثر وبحثر بمعنى واحد، وهما مركبان من البعث والبحث مع راء مضمومة إليهما، والمعنى : بحثت وأخرج موتاها.
وقيل : لبراءة المبعثرة، لأنها بعثرت أسرار المنافقين. انتهى.
فظاهر قوله أنهما مركبان أن مادتهما ما ذكر، وأن الراء ضمت إلى هذه المادة، والأمر ليس كما يقتضيه كلامه، لأن الراء ليست من حروف الزيادة، بل هما مادتان مختلفتان وإن اتفقا من حيث المعنى.
وأما أن إحداهما مركبة من كذا فلا، ونظيره قولهم : دمث ودمثر وسب وسبطر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى