اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ : جواب «إذا »، والمعنى : ما قدمت من عمل صالح، أو شيء، أو أخرت من سيئة أو حسنة. وقيل : ما قدمت من الصدقات وأخرت من التركات على ما تقدم في قوله تعالى :﴿يُنَبَّأُ الإنسان يَوْمَئِذِ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ [القيامة: ١٣].
والمقصود منه الزجر عن المعصية، والترغيب في الطاعة.
فإن قيل : أيُّ وقت من القيامة يحصل هذا العلم ؟.
قال ابنُ الخطيب(١) : أمَّا العلم الإجمالي، فيحصل في أول زمان الحشر ؛ لأن المطيع يرى آثار السعادة في أول الأمر والعاصي يرى آثار الشقاوة في أول الأمر، وأمَّا العلم التفصيلي، فإنما يحصل عند قراءة الكتب، والمحاسبة.
١ الفخر الرازي ٣١/٧١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى