فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الإنسان ما غرّك بربّك الكريم﴾ [الانفطار: ٦].
إن قلتَ : ما فائدة تخصيص ذكر صفة الكرم، من بين سائر صفاته تعالى ؟
قلتُ : فائدته اللّطف بعبده، وتلقينه حجّته وعذره، ليقول : غرّني كرم الكريم(١).
إن قلتَ : ما فائدة تخصيص ذكر صفة الكرم، من بين سائر صفاته تعالى ؟
قلتُ : فائدته اللّطف بعبده، وتلقينه حجّته وعذره، ليقول : غرّني كرم الكريم(١).
١ - ما ذكره الشيخ قول لبعض المفسرين مرجوح، والأظهر والأرجح أن الآية الكريمة وردت مورد التوبيخ والعتاب للمذنب العاصي، كأنه يقول: كيف قابلت إحسان ربك الكريم بالعصيان، ورأفته بك بالتمرد والطغيان ؟ ! وكيف تجرّأت على مخالفة أمره مع عطفه عليك وإحسانه إليك، ومما يؤيد ما ذكرناه قول عمر رضي الله عنه: غرّه حمقه وجهله..