زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أَيُّهَا الإِنسَانُ﴾ فيه أربعة أقوال :
أحدها : أنه عُني به أبو الأشدين، وكان كافرا، قاله ابن عباس، ومقاتل. وقد ذكرنا اسمه في [المدثر: ٣٠].
والثاني : أنه الوليد بن المغيرة، قاله عطاء.
والثالث : أبيّ بن خلف، قاله عكرمة.
والرابع : أنه أشار إلى كل كافر، ذكره الماوردي.
قوله تعالى :﴿مَا غَرَّكَ﴾ قال الزجاج : أي : ما خدعك وسوّل لك حتى أضعت ما وجب عليك ؟. وقال غيره : المعنى : ما الذي أمّنك من عقابه وهو كريم متجاوز إذ لم يعاقبك عاجلا ؟ وقيل للفضيل بن عياض : لو أقامك الله سبحانه يوم القيامة، وقال : ما غرك بربك الكريم، ماذا كنت تقول ؟ قال : أقول : غرني ستورك المرخاة. وقال يحيى بن معاذ : لو قال لي : ما غرك بي ؟ قلت : برك سالفا وآنفا. قيل : لما ذكر الصفة التي هي الكرم هاهنا دون سائر صفاته، كان كأنه لقن عبده الجواب، ليقول : غرني كرم الكريم.
أحدها : أنه عُني به أبو الأشدين، وكان كافرا، قاله ابن عباس، ومقاتل. وقد ذكرنا اسمه في [المدثر: ٣٠].
والثاني : أنه الوليد بن المغيرة، قاله عطاء.
والثالث : أبيّ بن خلف، قاله عكرمة.
والرابع : أنه أشار إلى كل كافر، ذكره الماوردي.
قوله تعالى :﴿مَا غَرَّكَ﴾ قال الزجاج : أي : ما خدعك وسوّل لك حتى أضعت ما وجب عليك ؟. وقال غيره : المعنى : ما الذي أمّنك من عقابه وهو كريم متجاوز إذ لم يعاقبك عاجلا ؟ وقيل للفضيل بن عياض : لو أقامك الله سبحانه يوم القيامة، وقال : ما غرك بربك الكريم، ماذا كنت تقول ؟ قال : أقول : غرني ستورك المرخاة. وقال يحيى بن معاذ : لو قال لي : ما غرك بي ؟ قلت : برك سالفا وآنفا. قيل : لما ذكر الصفة التي هي الكرم هاهنا دون سائر صفاته، كان كأنه لقن عبده الجواب، ليقول : غرني كرم الكريم.