نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كانت الأنفس مجبولة على حب الجزاء والثناء، فكان لا يكاد يصدق أحد أن أحداً(١) يفعل ما لا يقصد(٢) به شيئاً من ذلك، (٣)وكان(٤) الله سبحانه وتعالى قد منَّ علينا بأن جعل العبادة لأجل خوفه ورجائه لا يقدح(٥) في الإخلاص(٦)، عللوا قولهم هذا على وجه التأكيد بقولهم :﴿إنا نخاف﴾ ولما كان الخوف من المحسن بالنظر إلى إحسانه موجباً للخوف منه بالنظر إلى عزه وجبروته وسلطانه من باب الأولى قالوا :﴿من ربنا﴾ أي الخالق لنا المحسن إلينا-(٧) ﴿يوماً﴾ أي أهوال يوم هو -(٨) في غاية العظمة، وبينوا عظمته بقولهم :﴿عبوساً﴾ أي ضيقاً - قاله ابن عباس رضي الله عنهما(٩)، نسبوا العبوس إليه لأنه في شدته كالأسد الغضوب، فهو موجب لعبوس الوجوه فيه أو هو-(١٠) لعبوسة أهله ك " ليله قائم ونهاره صائم وعيشة راضية " ﴿قمطريراً﴾ أي طويلاً - قاله ابن عباس(١١) رضي الله عنهما، أو شديد (١٢)العبوس مجتمع(١٣) الشر كالذي يجمع ما-(١٤) بين عينيه - مأخوذ من القطر لأن يومه يكون عابساً، وزيد فيه الميم وبولغ فيه بالصيغة، وهو يوم القيامة، يقال : اقمطر اليوم فهو مقمطر - إذا كان صعباً شديداً.
١ زيد من ظ و م..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: يصدق..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: فكان..
٤ من ظ و م، وفي الأصل فكان..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: الأخلاق..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: الأخلاق..
٧ زيد من ظ و م..
٨ زيد من ظ و م..
٩ راجع الدر المنثور ٦/٢٩٩..
١٠ زيد من ظ و م..
١١ راجع الدر المنثور ٦/٢٩٩..
١٢ من ظ و م، وفي الأصل: العبوسة مجمع..
١٣ من ظ و م، وفي الأصل: العبوسة مجمع..
١٤ زيد من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى