الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿يوماً عبوساً﴾ قال : ضيقاً ﴿قمطريراً﴾ قال : طويلاً.
وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ في قوله :﴿يوماً عبوساً قمطريراً﴾ قال : يقبض ما بين الأبصار ».
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من طرق ابن عباس قال : القمطرير الرجل المنقبض ما بين عينيه ووجهه.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله :﴿يوماً عبوساً قمطريراً﴾ قال : الذي ينقبض وجهه من شدة الوجع. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول :
ولا يوم الحسار وكان يوماًعبوساً في الشدائد قمطريراً
قال : أخبرني عن قوله :﴿ولا زمهريراً﴾ قال : كذلك أهل الجنة لا يصيبهم حر الشمس فيؤذيهم، ولا البرد. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول :
برهوهة الخلق مثل العتيقلم تر شمساً ولا زمهريراً
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة ﴿يوماً عبوساً قمطريراً﴾ قال : يوماً تقبض فيه الحياة من شدته.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿يوماً﴾ قال : يوم القيامة ﴿عبوساً﴾ قال : العابس الشفتين ﴿قمطريراً﴾ قال : تقبض الوجوه بالسوء، وفي لفظ انقباض ما بين عينيه ووجهه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى