بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً﴾ يعني : العبوس الذي تعبس فيه الوجوه، من هول ذلك اليوم، والقمطرير الشديد العبوس. ويقال : عبوساً، أي : يوم يعبس فيه الوجوه، فجعل عبوساً من صفة اليوم. كما قال :﴿مَّثَلُ الذين كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشتدت بِهِ الريح فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ على شَيءٍ ذلك هُوَ الضلال البعيد﴾ [إبراهيم: ١٨] أراد عاصف الريح والقمطرير الشديد. يعني : ينقبض الجبين وما بين الأعين، من شدة الأهوال. ويقال : قمطريراً نعت ليوم. ويقال : يوم قمطرير، إذا كان شديداً. يعني : يوماً شديداً صعباً.