الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿إِنَّا نَخَافُ﴾ يحتمل أن إحساننا إليكم للخوف من شدة ذلك اليوم، لا لإرادة مكافأتكم ؛ وإنا لا نريد منكم المكافأة لخوف عقاب الله تعالى على طلب المكافأة بالصدقة. ووصف اليوم بالعبوس. مجاز على طريقين : أن يوصف بصفة أهله من الأشقياء، كقولهم : نهارك صائم : روي أن الكافر يعبس يومئذ حتى يسيل من بين عينيه عرق مثل القطران، وأن يشبه في شدته وضرره بالأسد العبوس أو بالشجاع الباسل : والقمطرير : الشديد العبوس الذي يجمع ما بين عينيه. قال الزجاج : يقال : اقمطرت الناقة : إذا رفعت ذنبها وجمعت قطريها وزمت بأنفها فاشتقه من القطر وجعل الميم مزيدة. قال أسد بن ناعصة.
| واصطليت الْحُرُوبَ فِي كُلِّ يَوْمٍ | بَاسِلَ الشَّرِّ قَمْطَرِيرَ الصَّبَاحِ |