تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٠ : وقوله تعالى :﴿إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا﴾ فمنهم من جعل هذا نعتا لذلك اليوم، فيكون معناه : أن هذا اليوم، وهو يوم القيامة من بين سائر الأيام، كالإنسان العبوس من بين غيره.
ومنهم من صرفه إلى الخلائق، فيكون معنى قوله تعالى :﴿يوما عبوسا قمطريرا﴾ أي يوما تعبس فيه وجوه الخلائق، لا أن يكون اليوم نفسه عبوسا، وهو كقوله تعالى :﴿والنهار مبصرا﴾[ يونس : ٦٧و. . . ] أي يبصر فيه، وتقول العرب : مازال الطريق يمر منذ اليوم على معنى : يمر الناس فيه، فيرجع هذا إلى وصف ما يكون عليه ذلك اليوم على ما ذكرنا أن الله تعالى ذكر اليوم بالأحوال التي يكون عليها حال ذلك اليوم ؛ فمرة قال :﴿وترى الناس سكارى﴾[الحج: ٣٢] ومرة قال :﴿يوم يكون الناس كالفراش المبثوث﴾[القارعة: ٤] وغير ذلك من الآيات.
وقوله تعالى :﴿قمطريرا﴾ قيل : شديدا، وقيل : القمطرير الذي يقبض الوجه بالبسور والعبوسة، ويزوي ما بين العينين، وقيل : القمطرير المشدد(١) على أهل النار، وقيل : القمطرير هي كلمة من كتب الأولين.
ومنهم من صرفه إلى الخلائق، فيكون معنى قوله تعالى :﴿يوما عبوسا قمطريرا﴾ أي يوما تعبس فيه وجوه الخلائق، لا أن يكون اليوم نفسه عبوسا، وهو كقوله تعالى :﴿والنهار مبصرا﴾[ يونس : ٦٧و. . . ] أي يبصر فيه، وتقول العرب : مازال الطريق يمر منذ اليوم على معنى : يمر الناس فيه، فيرجع هذا إلى وصف ما يكون عليه ذلك اليوم على ما ذكرنا أن الله تعالى ذكر اليوم بالأحوال التي يكون عليها حال ذلك اليوم ؛ فمرة قال :﴿وترى الناس سكارى﴾[الحج: ٣٢] ومرة قال :﴿يوم يكون الناس كالفراش المبثوث﴾[القارعة: ٤] وغير ذلك من الآيات.
وقوله تعالى :﴿قمطريرا﴾ قيل : شديدا، وقيل : القمطرير الذي يقبض الوجه بالبسور والعبوسة، ويزوي ما بين العينين، وقيل : القمطرير المشدد(١) على أهل النار، وقيل : القمطرير هي كلمة من كتب الأولين.
١ في الأرض و م: المشدة..