البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
القارورة : إناء رقيق صاف توضع فيه الأشربة، قيل : ويكون من الزجاج.
لما وصف تعالى طعامهم وسكناهم وهيئة جلوسهم، ذكر شرابهم، وقدم ذكر الآنية التي يسقون منها، والآنية جمع إناء، وتقدم شرح الأكواب.
وقرأ نافع والكسائي : قواريراً قواريراً بتنوينهما وصلاً وإبداله ألفاً وقفاً ؛ وابن عامر وحمزة وأبو عمرو وحفص : بمنع صرفهما ؛ وابن كثير : بصرف الأول ومنع الصرف في الثاني.
وقال الزمخشري : وهذا التنوين بدل من ألف الإطلاق لأنه فاصلة، وفي الثاني لاتباعه الأول. انتهى.
وكذا قال في قراءة من قرأ سلاسلاً بالتنوين : إنه بدل من حرف الإطلاق، أجرى الفواصل مجرى أبيات الشعر، فكما أنه يدخل التنوين في القوافي المطلقة إشعاراً بترك الترنم، كما قال الراجز :
يا صاح ما هاج الدموع الذرّفن. . .
فهذه النون بدل من الألف، إذ لو ترنم لوقف بألف الإطلاق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى