السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما ذكر المخدوم والخدم ذكر المكان بقوله تعالى :﴿وإذا رأيت﴾ أي : وجدت منك الرؤية ﴿ثم﴾ أي : هناك في أي مكان كان في الجنة، وأي شيء كان فيها. وقوله تعالى ﴿رأيت﴾ جواب إذا أي : رأيت ﴿نعيماً﴾ أي : ليس فيه كدر بوجه من الوجوه ولا يقدر على وصفه واصف. ﴿وملكاً كبيراً﴾ أي : لم يخطر على باله مما هو فيه من السعة وكثرة الموجود والعظمة.
قال سفيان الثوري : بلغنا أن المُلْك الكبير تسليم الملائكة عليهم. وقيل : كون التيجان على رؤوسهم كما تكون على رؤوس الملوك، وقال الحكيم الترمذي : هو ملك التكوين إذا أرادوا شيئاً، قالوا له : كن فيكون. وفي الخبر : إنّ الملك الكبير هو أنّ أدناهم منزلة أي : وما فيهم دنيء الذي في ملكه مسيرة ألف عام ويرى أقصاه كما يرى أدناه وإن أعظمهم منزلة من ينظر إلى وجه ربه سبحانه وتعالى كل يوم. أي : قدر يوم من أيام الدنيا مرّتين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى