التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ وثم هنا ظرف مكان مختص بالبعيد، وهو منصوب على الظرفية، ومفعول الرؤية غير مذكور، لأن القصد : وإذا صدرت منك - أيها المخاطب رؤية إلى هناك، أى : إلى الجنة ونعيمها.
. ﴿رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ لا يقادر قدره ﴿وَمُلْكاً كَبِيراً﴾ أى : واسعا لا غاية له.
فقوله - سبحانه - ﴿رَأَيْتَ﴾ الثانية، جواب إذا. والمشار إليه " بِثَمَّ " التى هى بمعنى هناك معلوم من المقام، لأن المقصود به الجنة التى سبق الحديث عنها فى مثل قوله :﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيراً﴾ أى : وإذا سرحت ببصرك إلى هناك رأيت نعيما وملكا كبيرا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى