غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿سلاسلاً﴾ بالتنوين والوقف بالألف : أبو جعفر ونافع وعلي وأبو بكر وحماد وهشام ﴿سلاسل﴾ في الحالين : ابن كثير وحمزة وخلف وسهل ويعقوب يصلون بغير ألف ويقفون بالألف ﴿قوارير قوارير﴾ غير مصروفين في الحالين : حمزة ويعقوب كلاهما بالتنوين والوقف بالألف والثاني بغير الألف في الحالين. الباقون كلاهما بغير تنوين والوقف على الأول بالألف. ﴿لؤلؤاً﴾ بالواو في الأول : شجاع ويزيد وأبو بكر وحماد. الآخرون : بهمزتين. ﴿عاليهم﴾ بسكون الياء وكسر الهاء : أبو جعفر ونافع وحمزة والمفضل الباقون : بفتح الياء وضم الهاء ﴿خضر وإستبرق﴾ بالرفع فيهما ﴿وإستبرق﴾ بالخفص : ابن كثير والمفضل وأبو بكر وحماد. الآخرون : بالخفض فيهما ﴿وما يشاؤن﴾ على الغيبة : ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو.
ثم أجمل نعيمهم لأنه مما لا يحصر ولا يخطر ببال أحد ما دام في الدنيا فخاطب نبيه ﷺ أو كل راء قائلاً ﴿وإذا رأيت﴾ قال الفراء : مفعوله وهو الموصول مضمر تقديره ما ﴿ثم﴾ كقوله ﴿لقد تقطع بينكم﴾
[الأنعام: ٩٤] يريد ما بينكم. وأنكر الزجاج وغيره حذف الموصول والاكتفاء بالصلة. والذي اختاره أصحاب المعاني أن يكون المفعول متروكاً ليشيع ويعم. والمعنى أن الرائي أينما وجد الرؤية لمي تعلق إدراكه إلا بنعيم ﴿وملكاً كبيراً﴾ أي واسعاً هنيئاً. و " ثم " ظرف مكان أشير به إلى الجنة. روي أن أدنى أهل الجنة منزلة ينظر في ملكه مسيرة ألف عام. وقيل : الملك الكبير هو الذي لا زوال له. وقيل : هو أنه إذا أراد شيئا كان. ومنهم من حمله على التعظيم وهو أن يأتي الرسول بكرامة من الكسوة والطعام والشراب والتحف إلى ولي الله وهو في منزله فيستأذن عليه ولا يدخل عليه رسول رب العزة وإن كان من الملائكة المقربين إلا بعد الاستئذان قاله الكلبي : وقال أهل العرفان : الملك الكبير هو اللذات الحقيقية والمعارف الإلهية والأسرار الربانية التي تستحقر عندها اللذات البدنية. وعن علي أنه قرأ ﴿ملكاً كبيراً﴾ بفتح الميم وكسر اللام هو الله.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿مذكوراً﴾ ه ﴿أمشاج﴾ لا قد قيل يوقف عليه لئلا يوهم أن ﴿نبتليه﴾ صفة له لأنه حال من ﴿خلقنا﴾ أي خلقناه مريدين ابتلاءه والوهم المذكور زائل لأن ضمير المفعول في ﴿نبتليه﴾ واحد والأمشاج جمع. ﴿بصيراً﴾ ه ﴿كفوراً﴾ ه ﴿سعيراً﴾ ه ﴿كافوراً﴾ ه ج لاحتمال أن يكون ﴿عيناً﴾ بدلاً ﴿تفجيراً﴾ ه ﴿مستطيراً﴾ ه ﴿شكوراً﴾ ه ﴿قمطريراً﴾ ه ﴿سروراً﴾ ه ج ﴿على الأرائك﴾ ط لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف ﴿زمهريراً﴾ ه ج لما يعرف في التفسير ﴿تذليلاً﴾ ه ﴿كانت قوارير﴾ ه لا وقيل : بوقف عليه وليس به لأن الثانية بدل من الأولى ﴿تقديراً﴾ ه ﴿زنجبيلاً﴾ ه ج لما مر في ﴿كافوراً﴾ ﴿سلسبيلاً﴾ ه ج ﴿مخلدون﴾ ه بناء على أن ﴿حسبتهم﴾ صفة الولدان والظرف عارض ﴿منثوراً﴾ ه ﴿كبيراً﴾ ه ﴿وإستبرق﴾ ك لاختلاف الجملتين مع أن وجه الحال في الواو واضح أي وقد حلوا ﴿فضة﴾ ج لأن الواو ويحتمل الحال والاستئناف وهذا أولى لإفراد هذه النعمة العظيمة عن سائر النعم ﴿طهوراً﴾ ه ط ﴿مشكوراً﴾ ه ﴿تنزيلاً﴾ ه ج للآية مع الفاء ﴿أو كفوراً﴾ ه ﴿أصيلاً﴾ ه ج لما ذكرنا ﴿طويلاً﴾ ه ﴿ثقيلاً﴾ ه ﴿أسرهم﴾ ج ﴿تبديلاً﴾ ه ﴿تذكرة﴾ ج ﴿سبيلاً﴾ ه ﴿أن يشاء الله﴾ ط ﴿حكيماً﴾ ه والوصل أوجه بناء على أن الجملة صفة ﴿في رحمته﴾ ط ﴿أليماً﴾ ه.
ثم أجمل نعيمهم لأنه مما لا يحصر ولا يخطر ببال أحد ما دام في الدنيا فخاطب نبيه ﷺ أو كل راء قائلاً ﴿وإذا رأيت﴾ قال الفراء : مفعوله وهو الموصول مضمر تقديره ما ﴿ثم﴾ كقوله ﴿لقد تقطع بينكم﴾
[الأنعام: ٩٤] يريد ما بينكم. وأنكر الزجاج وغيره حذف الموصول والاكتفاء بالصلة. والذي اختاره أصحاب المعاني أن يكون المفعول متروكاً ليشيع ويعم. والمعنى أن الرائي أينما وجد الرؤية لمي تعلق إدراكه إلا بنعيم ﴿وملكاً كبيراً﴾ أي واسعاً هنيئاً. و " ثم " ظرف مكان أشير به إلى الجنة. روي أن أدنى أهل الجنة منزلة ينظر في ملكه مسيرة ألف عام. وقيل : الملك الكبير هو الذي لا زوال له. وقيل : هو أنه إذا أراد شيئا كان. ومنهم من حمله على التعظيم وهو أن يأتي الرسول بكرامة من الكسوة والطعام والشراب والتحف إلى ولي الله وهو في منزله فيستأذن عليه ولا يدخل عليه رسول رب العزة وإن كان من الملائكة المقربين إلا بعد الاستئذان قاله الكلبي : وقال أهل العرفان : الملك الكبير هو اللذات الحقيقية والمعارف الإلهية والأسرار الربانية التي تستحقر عندها اللذات البدنية. وعن علي أنه قرأ ﴿ملكاً كبيراً﴾ بفتح الميم وكسر اللام هو الله.