الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ قال الفَرَّاءُ : التقدير : وَإِذا رأيت ما ثَمَّ رأيت نعيماً، فحُذِفَتْ «ما » وكُرِّرَتِ الرؤية ؛ مبالغةً ﴿وَمُلْكاً كَبِيراً﴾ : وهو أَنَّ أدناهم منزلةً ينظر في ملكه مسيرة ألف عام، يرى أَقصاه كما يرى أدناه، وخرَّجَهُ الترمذيُّ، وفي التِّرْمِذِيِّ أيضاً من رواية أبي سعيد الخُدْرِيِّ قال : قال رسول اللَّه ﷺ :" أدنى أَهْلِ الجَنَّةِ الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجَةً، وَتُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ كَمَا بَيْنَ الجَابِيَةِ إلى صَنْعَاءَ "، انتهى. وقال سفيان :( الملك الكبير ) هو استئذانُ الملائكة، وتسليمُهم عليهم، وتعظيمُهم لهم، قال الثعلبيُّ : قَال محمد بن علي الترمذي : يعني ملك التكوين إذا أرادوا شيئاً كان، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى