كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ ؛ أي بيَّنَّا له طريقَ الهدى وطريقَ الضَّلالة، فمَكنَّاهُ من الكُفرِ والشُّكر، ثُمَّ إنه يكون بعدَ الابتلاءِ :﴿إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ ؛ أي إما موحِّداً طَائعاً، وإما مُشرِكاً كافراً، والمعنى : إمَّا أنْ يختارَ طريقَ الإسلامِ، وإمَّا أنْ يختارَ طريقَ الكُفرِ. ومعنى (نَبْتَلِيهِ) أي نتَّعَبَّدهُ فيَظهَرُ ما عَلِمْنَا منه، ولا يقعُ الابتلاءُ إلاَّ بعد تَمام الخِلْقَةِ.