الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
شاكراً وكفوراً : حالان من الهاء في هديناه، أي : مكناه وأقدرناه في حالتيه جميعاً. أو دعوناه إلى الإسلام بأدلة العقل «السمع » كان معلوماً منه أنه يؤمن أو يكفر لإلزام الحجة. ويجوز أن يكونا حالين من السبيل، أي : عرّفناه السبيل إما سبيلاً شاكراً وإما سبيلاً كفوراً كقوله :﴿وهديناه النجدين﴾ [البلد: ١٠] ووصف السبيل بالشكر والكفر مجاز. وقرأ أبو السّمّال بفتح الهمزة في ( أما ) وهي قراءة حسنة والمعنى : أما شاكراً فبتوفيقنا، وأما كفوراً فبسوء اختياره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى