تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله :( إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا ) وقرئ :" سلاسل " (١)، والأصل سلاسل لا تنصرف، وأما صرفه على ( قراءة )(٢) من قرأ " سلاسلا وأغلالا وسعيرا " على موافقة قوله :( أغلالا ) وذلك جائز على مذهب العرب. والأغلال جمع غل. وروى جبير بن نفير عن أبي الدرداء أنه قال : ارفعوا أيديكم إلى الله قبل أن تغل بالأغلال. وقوله :( سعيرا ) أي : نارا موقدة. وفي بعض الأخبار برواية عطية، عن أبي سعيد الخدري : أن الله تعالى يبعث سحابة فتقف على رءوس أهل النار، ويقال لهم : ما تريدون : فيقولون : الشراب، فيمطرهم الله منها السلاسل والأغلال والحميم. قال الحسن : إن الله لا يغل الكفار عجزا عن حفظهم، ولكن حتى إذا خبت النار عنهم أرسبتهم [ أغلالهم ](٣) في أسفل النار.
١ - انظر النشر( ٢ /٣٩٤)..
٢ - في ((ك)) : قول..
٣ - في ((الاصل و ك)) : و إغلاهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى