إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا للكافرين﴾ من أفراد الإنسان الذي هديناهُ السبيلَ ﴿سلاسلا﴾ بهَا يُقادُون ﴿وأغلالا﴾ بها يُقيَّدونَ ﴿وَسَعِيراً﴾ بهَا يُحرقُون، وتقديمُ وعيدِهم معَ تأخرهم للجمع بينهُمَا في الذكر كما في قولِه تعالى :﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الذين اسودت وُجُوهُهُمْ﴾ [ سورة آل عمران، الآية ١٠٦ ] الآيةَ، ولأنَّ الإنذارَ أهمُّ وأنفعُ وتصديرُ الكلامِ وختمُه بذكرِ المؤمنينَ أحسنُ على أنَّ في وصفِهم تفصيلاً ربَّما يُخلُّ تقديمُه بتجاوب أطراف النظمِ الكريمِ. وقُرِئَ سلاسلاً للتناسب.