تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( يوفون بالنذر ) أي : يوفون بأقوالهم. وقيل : هو نفس النذر. والأولى أولى ؛ لأن النذر مكروه على ما ورد في بعض الأخبار :" أن النذر يستخرج به من البخيل " (١). والمعنى : أن الجواد لا يحتاج إلى النذر، وعلى الجملة الوفاء بالنذر محمود.
وقوله :( ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) أي : فاشيا. وقيل : ممتدا. وقيل : منتشرا.
قال الشاعر :
أي : منتشر، وانتشار شر يوم القيامة في السموات والأرض، أما في السموات فبتكوير شمسها، وخسوف قمرها، وانتشار كواكبها، وطي السموات كطي السجل، وما أشبه ذلك. وأما شره في الأرض فبقلع جبالها، وطم أنهارها، وإخراب نباتها، وكسر بعضها على بعض، وما شبه ذلك من تبديل الأرض وإهلاك الخلق وغيره.
وقوله :( ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) أي : فاشيا. وقيل : ممتدا. وقيل : منتشرا.
قال الشاعر :
| وهان على سراة بين لؤي | حريق بالبويرة مستطير |
١ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري ( ١١ /٥٠٨ رقم ٦٦٠٨ و طرفاه ٦٦٩٢ -٦٦٩٣ )، و مسلم ( ١١ /١٤٢ -١٤٣ رقم ١٦٤٠)..