الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿يُوفُونَ﴾ : يجوز أَنْ يكونَ مستأنفاً لا محلَّ له البتةَ، ويجوزُ أَنْ يكونَ خبراً لكان مضمرةً، قال الفراء :" التقديرُ : كانوا يُوْفُوْن بالنَّذْر في الدنيا، وكانوا يخَافون " انتهى. وهذا ما لا حاجةَ إليه. الثالث : أنه جوابٌ لمَنْ قال : ما لم يُرْزَقون ذلك ؟. قال الزمخشري :" يُوْفُوْن " جوابُ مَنْ عَسَى يقول : ما لم يُرْزَقون ذلك " ؟ قال الشيخ :" واستعمل " عَسَى " صلةً لمَنْ وهو لا يجوزُ، وأتى بالمضارع بعد " عَسَى " غيرَ مقرونٍ ب " أَنْ " / وهو قليلٌ أو في الشعر ".
قوله :﴿كَانَ شَرُّهُ﴾ في موضع نصبٍ صفةً ل " يَومْ ". والمُسْتَطِير : المنتشر يُقال : استطار يَسْتطير اسْتِطارَةً فهو مُسْتَطير، وهو استفعل من الطَّيران قال الشاعر :
وقال الفراء :" المُسْتطير : المُسْتطيل ". قلت كأنه يريدُ أنه مِثْلُه في المعنى، لا أنه أَبْدَل من اللامِ راءً. والفجرُ فجران : مستطيلٌ كذَنَبِ السِّرحان وهو الكاذِبُ، ومُسْتطيرٌ وهو الصادِقٌ لانتشارِه في الأُفُق.
قوله :﴿كَانَ شَرُّهُ﴾ في موضع نصبٍ صفةً ل " يَومْ ". والمُسْتَطِير : المنتشر يُقال : استطار يَسْتطير اسْتِطارَةً فهو مُسْتَطير، وهو استفعل من الطَّيران قال الشاعر :
| فباتَتْ وقد أسْأَرَتْ في الفؤا | دِصَدْعاً عل نَأْيِها مُسْتطيرا |