معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
﴿يوفون بالنذر﴾ هذا من صفاتهم في الدنيا أي كانوا في الدنيا كذلك. قال قتادة : أراد يوفون بما فرض الله عليهم من الصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة، وغيرها من الواجبات، ومعنى النذر : الإيجاب. وقال مجاهد وعكرمة : إذا نذروا في طاعة الله وثوابه.
أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنبأنا زاهر بن أحمد، أنبأنا أبو إسحاق الهاشمي، أنبأنا أبو مصعب، عن مالك، عن طلحة بن عبد الملك الأيلي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي ﷺ " أن رسول الله ﷺ قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ". ﴿ويخافون يوماً كان شره مستطيراً﴾ فاشياً ممتداً، يقال استطار الصبح، إذا امتد. قال مقاتل : كان شره فاشياً في السماوات فانشقت، وتناثرت الكواكب، وكورت الشمس والقمر، وفزعت الملائكة، وفي الأرض : فنسفت الجبال، وغارت المياه، وتكسر كل شيء على الأرض من جبل وبناء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى