الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿يوفون بالنذر﴾ قال : كانوا يوفون بطاعة الله من الصلاة والزكاة والحج والعمرة وما افترض عليهم، فسماهم الله الأبرار لذلك، فقال :﴿يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً﴾ قال : استطاروا لله شر ذلك اليوم حتى ملأ السموات والأرض.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿يوفون بالنذر﴾ قال : إذا نذروا في حق الله.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة ﴿يوفون بالنذر﴾ قال : كل نذر في شكر.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف والطبراني عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال : إني نذرت أن أنحر نفسي، فشغل النبي ﷺ، فذهب الرجل، فوجد يريد أن ينحر نفسه، فقال النبي ﷺ :«الحمد لله الذي جعل في أمتي من يوفي بالنذر، ويخاف ﴿يوماً كان شره مستطيراً﴾ أهد مائة ناقة ».
وأخرج ابن عساكر عن مجاهد قال : لما صَدَرَ النبي ﷺ بالأسارى عن بدر أنفق سبعة من المهاجرين على أسارى مشركي بدر منهم أبو بكر وعمر وعليّ والزبير وعبد الرحمن وسعد وأبو عبيدة بن الجراح، فقالت الأنصار : قتلناهم في الله وفي رسوله وتوفونهم بالنفقة، فأنزل الله فيهم تسع عشرة آية ﴿إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافوراً﴾ إلى قوله :﴿عيناً فيها تسمى سلسبيلاً﴾.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿كان شره مستطيراً﴾ قال : فاشياً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى