كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾؛ يعني الأبرارَ هذه صفاتُهم في الدُّنيا، كانوا يُوفُونَ بطاعةِ الله من الصلاةِ والحجِّ، ومعنى (النَّذْر) في اللغة: الإيجابُ، ومعنى الوفاءُ بالنذر إتمامُ العهدِ والوفاءُ به وإقامة فُروضِ الله تعالى. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً﴾؛ معناهُ: ويخافون من نقضِ العهدِ عذابَ يومٍ كان شرُّه مُمْتَدّاً فَاشِياً. يقالُ: استطارَ الخيرُ إذا فشَا وظهرَ. وعن قتادةَ قال: ((اسْتَطَارُوا للهِ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى مُلِئَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ مِنْهُ)) نَحْوَ انْشِقَاقِ السَّمَاءِ، وَانْتِثَار الْكَوَاكِب، وَنَسْفِ الْجِبَالِ، وَخُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَفَزَعِ الْمَلاَئِكَةِ.