البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
استطار الشيء : انتشر، وتقول العرب : استطار الصدع في القارورة وشبهها واستطال، ومنه قول الشاعر :
فبانت وقد أسأرت في الفؤاد صدعاً على نأيها مستطيرا
وقال الفراء : مستطير : مستطيل.
﴿يوفون بالنذر﴾ في الدنيا، وكانوا يخافون.
وقال الزمخشري :﴿يوفون﴾ جواب من عسى يقول ما لهم يرزقون ذلك. انتهى.
فاستعمل عسى صلة لمن وهو لا يجوز، وأتى بعد عسى بالمضارع غير مقرون بأن، وهو قليل أو في شعر.
والظاهر أن المراد بالنذر ما هو المعهود في الشريعة أنه نذر.
قال الأصم وتبعه الزمخشري : هذا مبالغة في وصفهم بالتوفر على أداء الواجبات، لأن من وفى بما أوجبه هو على نفسه كان لما أوجبه الله تعالى عليه أوفى.
وقيل : النذر هنا عام لما أوجبه الله تعالى، وما أوجبه العبد فيدخل فيه الإيمان وجمع الطاعات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى