زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ قال الفراء : فيه إضمار " كانوا " يوفون بالنذر. وفيه قولان :
أحدهما : يوفون بالنذر إذا نذروا في طاعة الله، قاله مجاهد، وعكرمة.
والثاني : يوفون بما فرض الله عليهم، قاله قتادة. ومعنى " النذر " في اللغة : الإيجاب. فالمعنى : يوفون بالواجب عليهم ﴿وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً﴾ قال ابن عباس : فاشيا. وقال ابن قتيبة : فاشيا منتشرا. يقال : استطار الحريق : إذا انتشر، واستطار الفجر : إذا انتشر الضوء. وأنشدوا للأعشى :
فبانت وقد أسأرت في الفؤاد صدعا على نأيها مستطير
وقال مقاتل : كان شره فاشيا في السماوات، فانشقت، وتناثرت الكواكب، وفزعت الملائكة، وكورت الشمس والقمر في الأرض، ونسفت الجبال، وغارت المياه، وتكسر كل شيء على وجه الأرض من جبل، وبناء، وفشا شر يوم القيامة فيهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى