مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿وأما من أوتي كتابه وراء ظهره﴾ فللمفسرين فيه وجوه ( أحدها ) : قال الكلبي : السبب فيه لأن يمينه مغلولة إلى عنقه ويده اليسرى خلف ظهره ( وثانيها ) : قال مجاهد : تخلع يده اليسرى فتجعل من وراء ظهره ( وثالثها ) : قال قوم : يتحول وجهه في قفاه، فيقرأ كتابه كذلك ( ورابعها ) : أنه يؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره لأنه إذا حاول أخذه بيمينه كالمؤمنين يمنع من ذلك وأوتي من وراء ظهره بشماله ( فإن قيل ) أليس أنه قال في سورة الحاقة :﴿وأما من أوتي كتابه بشماله﴾ ولم يذكر الظهر ( والجواب ) : من وجهين ( أحدهما ) : يحتمل أن يؤتى بشماله وراء ظهره على ما حكيناه عن الكلبي ( وثانيها ) : أن يكون بعضهم يعطى بشماله، وبعضهم من وراء ظهره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى