نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما ذكر هذا العذاب الذي لا يطاق، أتبعه سببه ترهيباً منه واستعطافاً إلى التوبة وتحذيراً من السرور في دار الحزن، فقال مؤكداً تنبيهاً على أنه لا ينبغي أن يصدق أن عاقلاً يثبت(١) له سرور في الدنيا :﴿إنه كان﴾ أي بما هو له كالجبلة والطبع ﴿في أهله﴾ أي(٢) في دار العمل ﴿مسروراً﴾ أي ثابتاً له السرور بطراً بالمال والجاه فرحاً به مخلداً إليه مترفاً(٣) مع الفراغ (٤)والفرار(٥) عن ذكر حساب الآخرة كما قال في التي قبلها﴿وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فاكهين﴾[المطففين: ٣١]، لا يحزن أحدهم لذنب عمله(٦) ولا لقبيح ارتكبه، بل يسر بكونه يأتي له ذلك فهو يحاسب في الآخرة حساباً عسيراً(٧)، وينقلب إلى أعدائه مغموماً كسيراً، وقد بان أن-(٨) الكلام من الاحتباك : ذكر الحساب اليسير الذي هو الثمرة والمسبب أولاً يدل على حذف ضده ثانياً، وذكر السرور في الأهل الذي هو السبب في-(٩) الثاني يدل على حذف ضده وهو سبب السعادة وهو الغم ومحاسبة النفس في الأول، فهو احتباك في(١٠) احتباك،
١ في ظ: ثبت..
٢ سقط من م..
٣ من م، وفي الأصل و ظ: مترفها..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٦ من م، وفي الأصل و ظ: لعمله..
٧ من ظ و م، وفي الأصل: يسيرا..
٨ زيد من م..
٩ زيد من ظ و م..
١٠ من ظ و م، وفي الأصل: "و"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى