التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - سبحانه - ﴿إِنَّهُ كَانَ في أَهْلِهِ مَسْرُوراً. إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ تعليل لما أصابه من سوء. أى : إن هذا الشقى كان فى الدنيا فرحا بطرا بين أهله، لا يفكر فى عاقبة، ولا يعمل حسابا لغير ملذاته وشهواته، وإنه فوق ذلك ﴿ظن﴾ أى : أيقن أنه لن يرجع إلى ربه يوم القيامة، ليحاسبه على أعماله، ويجازيه بما يستحقه من جزاء.
قال القرطبى : قوله ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ أى : لن يرجع حيا مبعوثا فيحاسب. ثم يثاب أو يعاقب. يقال : حار فلان يحور إذا رجع، ومنه قول لبيد :
وما المرء إلا كالشهاب وضوئه... يحور رمادا بعد إذ هو ساطع
فالحور فى كلام العرب : ومنه قوله ﷺ " اللهم إنى أعوذ بك من الحَوْر بعد الكَوْر " يعنى : من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة..
قال القرطبى : قوله ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ أى : لن يرجع حيا مبعوثا فيحاسب. ثم يثاب أو يعاقب. يقال : حار فلان يحور إذا رجع، ومنه قول لبيد :
وما المرء إلا كالشهاب وضوئه... يحور رمادا بعد إذ هو ساطع
فالحور فى كلام العرب : ومنه قوله ﷺ " اللهم إنى أعوذ بك من الحَوْر بعد الكَوْر " يعنى : من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة..