كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾؛ وذلكَ أنَّ أبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيَّ وَكَانَ مُسْلِماً، جَادَلَ أخَاهُ الأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ الأَسَدِ فِي الإسْلاَمِ، وَكَانَ الأَسْوَدُ كَافِراً، فَأَخْبَرَهُ أبُو سَلَمَةَ بالْبَعْثِ، فَقَالَ لَهُ الأَسْوَدُ: وَيْحَكَ! أتَرَى أنِّي مُصَدِّقٌ أئِذا كُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أنُبْعَثُ؟ فَأَيْنَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ يَوْمَئِذٍ؟ وَمَا حَالُ النَّاسِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ السُّورَةَ. ومعنَاها: واذكُرْ إذا السَّماءُ انشقَّت لنُزولِ الملائكة وهَيبَةِ الرَّحمنِ.
﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾؛ أي سَمِعَتْ وأطَاعت لأمرِ ربها بالانشقاقِ، وحُقَّ لها أن تُطيعَ ربَّها. يقالُ: أذِنْتُ للشَّيء إذا سمعتُ، وَأذِنْتُهُ إذا سَمِعتهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى