البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ﴾.
قال ابن عباس : انشقت تنشق : أي تتصدع بالغمام، وقاله الفراء والزجاج. وقيل : تنشق لهول يوم القيامة، كقوله :
﴿وَانشَقَّتِ السَّمَاء فهي يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾
وقرأ الجمهور : بسكون تاء انشقت وما بعدها وصلاً ووقفاً. وقرأ عبيد بن عقيل، عن أبي عمرو : بإشمام الكسر وقفاً بعدما لم تختلف في الوصل إسكاناً. قال صاحب اللوامح : فهذا من التغييرات التي تلحق الروي في القوافي، وفي هذا الإشمام بيان أن هذه التاء من علامة ترتيب الفعل للإناث، وليست مما تنقلب في الأسماء، فصار ذلك فارقاً بين الاسم والفعل فيمن وقف على ما في الأسماء بالتاء، وذلك لغة طيء ؛ وقد حمل في المصاحف بعض التاءات على ذلك، انتهى.
قال ابن خالويه :﴿إذا السماء انشقت﴾ بكسر التاء، عبيد عن أبي عمرو.
وقال ابن عطية، وقرأ أبو عمرو :﴿انشقت﴾، يقف على التاء كأنه يشمها شيئاً من الجر، وكذلك في أخواتها.
قال أبو حاتم : سمعت أعرابياً فصيحاً في بلاد قيس يكسر هذه التاءات، وهي لغة. انتهى.
وذلك أن الفواصل قد تجري مجرى القوافي.
فكما أن هذه التاء تكسر في القوافي، تكسر في الفواصل ؛ ومثال كسرها في القوافي قول كثير عزة :
وكذلك باقي القصيدة.
وإجراء الفواصل في الوقف مجرى القوافي مهيع معروف، كقوله تعالى :﴿الظنونا﴾ و ﴿الرسولا﴾ في سورة الأحزاب.
وحمل الوصف على حالة الوقف أيضاً موجود في الفواصل.
قال ابن عباس : انشقت تنشق : أي تتصدع بالغمام، وقاله الفراء والزجاج. وقيل : تنشق لهول يوم القيامة، كقوله :
﴿وَانشَقَّتِ السَّمَاء فهي يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾
وقرأ الجمهور : بسكون تاء انشقت وما بعدها وصلاً ووقفاً. وقرأ عبيد بن عقيل، عن أبي عمرو : بإشمام الكسر وقفاً بعدما لم تختلف في الوصل إسكاناً. قال صاحب اللوامح : فهذا من التغييرات التي تلحق الروي في القوافي، وفي هذا الإشمام بيان أن هذه التاء من علامة ترتيب الفعل للإناث، وليست مما تنقلب في الأسماء، فصار ذلك فارقاً بين الاسم والفعل فيمن وقف على ما في الأسماء بالتاء، وذلك لغة طيء ؛ وقد حمل في المصاحف بعض التاءات على ذلك، انتهى.
قال ابن خالويه :﴿إذا السماء انشقت﴾ بكسر التاء، عبيد عن أبي عمرو.
وقال ابن عطية، وقرأ أبو عمرو :﴿انشقت﴾، يقف على التاء كأنه يشمها شيئاً من الجر، وكذلك في أخواتها.
قال أبو حاتم : سمعت أعرابياً فصيحاً في بلاد قيس يكسر هذه التاءات، وهي لغة. انتهى.
وذلك أن الفواصل قد تجري مجرى القوافي.
فكما أن هذه التاء تكسر في القوافي، تكسر في الفواصل ؛ ومثال كسرها في القوافي قول كثير عزة :
| وما أنا بالداعي لعزة بالردى | ولا شامت أن نعل عزة زلت |
وإجراء الفواصل في الوقف مجرى القوافي مهيع معروف، كقوله تعالى :﴿الظنونا﴾ و ﴿الرسولا﴾ في سورة الأحزاب.
وحمل الوصف على حالة الوقف أيضاً موجود في الفواصل.