نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما ظهر المراد ولم يبق إلا العناد، سبب عن ذلك الإنكار عليهم والتوبيخ والتقريع والتهديد، فقال معرضاً عن خطابهم إلى الغيبة إيذاناً باستحقاقهم(١) للأخذ إن لم(٢) يرجعوا :﴿فما لهم﴾ أي وأي شيء لهؤلاء الذين أنزلنا عليهم هذا الكتاب المعجز في أنهم ﴿لا يؤمنون﴾ أي يوقعون(٣) الإيمان ويجددونه كل وقت على الاستمرار بكل ما دعا إليه هذا الكتاب الذي خصهم بهم ملك الملوك(٤) وقد وضحت الدلائل وقامت البراهين لا سيما دلائل القيامة هل(٥) هي إلا واحدة من هذه الأطباق المنتقل إليها لأن من كان اليوم على حالة وغداً على أخرى جدير بأن يعلم أن تدبيره إلى سواه، ومن لم يعلم ذلك فليس لجنونه دواء، ومن علم أن تدبيره إلى سواء علم أن المشيئة في التدبير-(٦) إليه لا إلى نفسه، وقيل لأبي بكر الوراق : ما الدليل على الصانع ؟ قال : تحويل الحالات وعجز القوة وضعف الأركان وقهر المشيئة، وفسخ العزيمة.
١ من م، وفي الأصل و ظ: لا تحاقفهم..
٢ زيد من ظ و م..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: لا يوقعون..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: الموت..
٥ من م، وفي الأصل و ظ: بل..
٦ زيد من ظ و م..
٢ زيد من ظ و م..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: لا يوقعون..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: الموت..
٥ من م، وفي الأصل و ظ: بل..
٦ زيد من ظ و م..