تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢١ : وقوله تعالى :﴿وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون﴾ فمنهم من صرف التأويل إلى سجود الصلاة والمراد منه عندنا سجود التلاوة، وهو سجود الاستسلام والخضوع على الشكر لما أكرم المرء من الإيمان، وهدى الله، لأن سجود الصلاة يكون عند فعل الصلاة لا عند ذكر التلاوة.
ثم في الآية دلالة وجوب السجدة على السامع لأنهم عوتبوا بتركهم السجود عندما يتلى عليهم، وقرعوا به، والتفريع يجري في ترك اللازم لا في ترك ما ليس عليه، ولأن المعنى الذي له وجب السجود على التالي قائم في السامع ؛ إذ التالي إنما لزمه السجود لما ذكرنا من آيات الله تعالى، وقامت عليه من الحجج، فيلزمه أن يخضع لها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى