التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿والله أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ﴾ كلام معترض بين سابقه ولا حقه، والمقصود به التهديد والوعيد.
ومعنى " يوعون " يضمرون ويخفون ويسرون، وأصل الإِيعاء حفظ الأمتعة فى الوعاء، يقال : أوعى فلان الزاد والمتاع، إذا جعله فى الوعاء، والمراد به هنا : الإِضمار والإِخفاء، كما فى قوله الشاعر :
والشر أخبث ما أوعيت من زاد... أى : والله - تعالى - أعلم من كل أحد، بما يضمره هؤلاء الكافرون، وبما يخفونه فى صدورهم من تكذيب للحق، ومن جحود للقرآن الكريم، ومن معاداة للمؤمنين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى