البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿وألقت ما فيها وتخلت﴾، قال ابن جبير والجمهور : ألقت ما في بطنها من الأموات، وتخلت ممن على ظهرها من الأحياء.
وقيل : تخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها.
وقال الزجاج : ومن الكنوز، وضعف هذا بأن ذلك يكون وقت خروج الدجال، وإنما تلقى يوم القيامة الموتى.
﴿وتخلت﴾ : أي عن ما كان فيها، لم تتمسك منهم بشيء.
وجاء تخلت : أي تكلفت أقصى جهدها في الخلو.
كما تقول : تكرم الكريم : بلغ جهده في الكرم وتكلف فوق ما في طبعه، ونسبة ذلك إلى الأرض نسبة مجازيه، والله تعالى هو الذي أخرج تلك الأشياء من باطنها.
وجواب إذا محذوف، فإما أن يقدره الذي خرج به في سورة التكوير أو الانفطار، أو ما يدل عليه :﴿إنك كادح﴾، أي لاقى كل إنسان كدحه.
وقال الأخفش والمبرد : هو ملاقيه، إذا انشقت السماء فأنت ملاقيه.
وقيل :﴿يا أيها الإنسان﴾، على حذف الفاء تقديره : في أيها الإنسان.
وقيل :﴿وأذنت﴾ على زيادة الواو ؛ وعن الأخفش :﴿إذا السماء﴾ مبتدأ، خبره ﴿وإذا الأرض﴾ على زيادة الواو، والعامل فيها على قول الأكثرين : الجواب إما المحذوف الذي قدروه، وإما الظاهر الذي قيل إنه جواب.
قال ابن عطية : وقال بعض النحويين : العامل انشقت، وأبى ذلك كثير من أئمتهم، لأن إذا مضافة إلى انشقت، ومن يجيز ذلك تضعف عنده الإضافة ويقوى معنى الجزاء، انتهى.
وهذا القول نحن نختاره، وقد استدللنا على صحته فيما كتبناه، والتقدير : وقت انشقاق السماء وقت مد الأرض.
وقيل : لا جواب لها إذ هي قد نصبت باذكر نصب المفعول به، فليست شرطاً.
وقيل : تخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها.
وقال الزجاج : ومن الكنوز، وضعف هذا بأن ذلك يكون وقت خروج الدجال، وإنما تلقى يوم القيامة الموتى.
﴿وتخلت﴾ : أي عن ما كان فيها، لم تتمسك منهم بشيء.
وجاء تخلت : أي تكلفت أقصى جهدها في الخلو.
كما تقول : تكرم الكريم : بلغ جهده في الكرم وتكلف فوق ما في طبعه، ونسبة ذلك إلى الأرض نسبة مجازيه، والله تعالى هو الذي أخرج تلك الأشياء من باطنها.
وجواب إذا محذوف، فإما أن يقدره الذي خرج به في سورة التكوير أو الانفطار، أو ما يدل عليه :﴿إنك كادح﴾، أي لاقى كل إنسان كدحه.
وقال الأخفش والمبرد : هو ملاقيه، إذا انشقت السماء فأنت ملاقيه.
وقيل :﴿يا أيها الإنسان﴾، على حذف الفاء تقديره : في أيها الإنسان.
وقيل :﴿وأذنت﴾ على زيادة الواو ؛ وعن الأخفش :﴿إذا السماء﴾ مبتدأ، خبره ﴿وإذا الأرض﴾ على زيادة الواو، والعامل فيها على قول الأكثرين : الجواب إما المحذوف الذي قدروه، وإما الظاهر الذي قيل إنه جواب.
قال ابن عطية : وقال بعض النحويين : العامل انشقت، وأبى ذلك كثير من أئمتهم، لأن إذا مضافة إلى انشقت، ومن يجيز ذلك تضعف عنده الإضافة ويقوى معنى الجزاء، انتهى.
وهذا القول نحن نختاره، وقد استدللنا على صحته فيما كتبناه، والتقدير : وقت انشقاق السماء وقت مد الأرض.
وقيل : لا جواب لها إذ هي قد نصبت باذكر نصب المفعول به، فليست شرطاً.