غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت ﴿ويصلى﴾ ثلاثياً مفتوح العين مبنياً للفاعل : أبو عمرو وسهل ويعقوب ويزيد وحمزة وعاصم وخلف. الباقون ﴿يصلى﴾ بالتشديد مبنياً للمفعول ﴿لتركبن﴾ بفتح الباء للتوحيد والخطاب للإنسان : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف. الآخرون : بالضم على خطاب أفراد الجنس.
والمعنى ﴿يأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه﴾ إذا السماء انشقت، والأقرب أن الإنسان للجنس بدليل التفصيل بعده. وقيل : هو رجل بعينه إما محمد ﷺ والمعنى إنك تكدح في تبليغ رسالات الله فأبشر فإنك تلقى الله بهذا العمل، وأما أمية بن خلف وإنه يجتهد في إيذاء النبي ﷺ قاله ابن عباس. والكدح جهد النفس في العمل حتى تأثرت من كدحت جلده إذا خدشته أي جاهد إلى وقت لقاء ربك وهو الموت وما بعده. وفيه أن الدنيا دار عناء وتعب ولا راحة ولا فرح فيها. والضمير في قوله ﴿فملاقيه﴾ للرب أي فملاق له البتة فهو كالتأكيد للمذكور، ويجوز أن يكون للكدح أي لجزائه يؤيده التفصيل الذي بعده.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿انشقت﴾ ه لا ﴿وحقت﴾ ه ك ﴿مدّت﴾ ه ك ﴿وتخلت﴾ ه ك ﴿وحقت﴾ ه ط لأن الجواب محذوف أي إذا كانت هذه الأمارات ظهر ما ظهر ﴿فملاقيه﴾ ه ط وقد يقال عامل " إذا " ﴿فملاقيه﴾ أي إذا السماء انشقت لاقى كدحه فلا وقف إلى قوله ﴿فملاقيه﴾ وقيل : قوله ﴿فأما من أوتي﴾ الشرط مع جوابه جواب للشرط الأول، وقوله ﴿يأيها الإنسان﴾ إلى قوله ﴿فملاقيه﴾ اعترض ولا وقف على ﴿بيمينه﴾ ﴿يسيراً﴾ ه ك ﴿مسروراً﴾ ه ط ﴿ظهره﴾ ه لا ﴿ثبوراً﴾ ه لا ﴿سعيراً﴾ ه ط ﴿مسروراً﴾ ه ﴿يحور﴾ ه لا ﴿بلى﴾ ج لجواز تعلق بلى بما قبله وبما بعده ﴿بصيراً﴾ ه ط للابتداء بالقسم ﴿بالشفق﴾ ه لا ﴿وسق﴾ ه لا ﴿اتسق﴾ ه لا ﴿طبق﴾ ه ك ﴿لا يؤمنون﴾ ه ك ﴿لا يسجدون﴾ ه ط ﴿يكذبون﴾ ه ز للآية والوصل أوجب لأن الواو للحال ﴿يوعون﴾ ه ز لفاء التعقيب ﴿أليم﴾ ه لا ﴿ممنون﴾ ه.
والمعنى ﴿يأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه﴾ إذا السماء انشقت، والأقرب أن الإنسان للجنس بدليل التفصيل بعده. وقيل : هو رجل بعينه إما محمد ﷺ والمعنى إنك تكدح في تبليغ رسالات الله فأبشر فإنك تلقى الله بهذا العمل، وأما أمية بن خلف وإنه يجتهد في إيذاء النبي ﷺ قاله ابن عباس. والكدح جهد النفس في العمل حتى تأثرت من كدحت جلده إذا خدشته أي جاهد إلى وقت لقاء ربك وهو الموت وما بعده. وفيه أن الدنيا دار عناء وتعب ولا راحة ولا فرح فيها. والضمير في قوله ﴿فملاقيه﴾ للرب أي فملاق له البتة فهو كالتأكيد للمذكور، ويجوز أن يكون للكدح أي لجزائه يؤيده التفصيل الذي بعده.