زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبّكَ كَدْحاً﴾ فيه قولان :
أحدهما : إنك عامل لربك عملا، قاله ابن عباس.
والثاني : ساع إلى ربك سعيا، قاله مقاتل. قال الزجاج : و﴿الكدح﴾ في اللغة : السعي، والدأب في العمل في باب الدنيا والآخرة. قال تميم بن مقبل :
وفي قوله تعالى :﴿إلى ربك﴾ قولان :
أحدهما : عامل لربك، وقد ذكرناه عن ابن عباس.
والثاني : إلى لقاء ربك، قاله ابن قتيبة.
وفي قوله تعالى :﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قولان :
أحدهما : فملاق عملك.
والثاني : فملاق ربك، كما ذكرهما الزجاج.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: واختلفوا في جواب هذه الأشياء المذكورات على أربعة أقوال :
أحدها : أنه متروك، لأن المعنى معروف قد تردد في القرآن.
والثاني : أنه ﴿يا أَيُّهَا الإِنسَانُ﴾، كقول القائل : إذا كان كذا وكذا فيا أيها الناس ترون ما عملتم، فيجعل :﴿يا أَيُّهَا الإِنسَانُ﴾ هو الجواب، وتضمر فيه الفاء، كأن المعنى : يرى الثواب والعقاب إذا السماء انشقت، وذكر القولين الفراء.
والثالث : أن في الكلام تقديما وتأخيرا، تقديره :﴿يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه إذا السماء انشقت﴾ قاله المبرد.
والرابع : أن الجواب مدلول عليه بقوله تعالى :﴿فملاقيه﴾. فالمعنى : إذا كان يوم القيامة لقي الإنسان عمله، قاله الزجاج.
أحدهما : إنك عامل لربك عملا، قاله ابن عباس.
والثاني : ساع إلى ربك سعيا، قاله مقاتل. قال الزجاج : و﴿الكدح﴾ في اللغة : السعي، والدأب في العمل في باب الدنيا والآخرة. قال تميم بن مقبل :
| وما الدهر إلا تارتان فمنهما | أموت أخرى أبتغي العيش أكدح |
أحدهما : عامل لربك، وقد ذكرناه عن ابن عباس.
والثاني : إلى لقاء ربك، قاله ابن قتيبة.
وفي قوله تعالى :﴿فَمُلاقِيهِ﴾ قولان :
أحدهما : فملاق عملك.
والثاني : فملاق ربك، كما ذكرهما الزجاج.
أحدها : أنه متروك، لأن المعنى معروف قد تردد في القرآن.
والثاني : أنه ﴿يا أَيُّهَا الإِنسَانُ﴾، كقول القائل : إذا كان كذا وكذا فيا أيها الناس ترون ما عملتم، فيجعل :﴿يا أَيُّهَا الإِنسَانُ﴾ هو الجواب، وتضمر فيه الفاء، كأن المعنى : يرى الثواب والعقاب إذا السماء انشقت، وذكر القولين الفراء.
والثالث : أن في الكلام تقديما وتأخيرا، تقديره :﴿يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه إذا السماء انشقت﴾ قاله المبرد.
والرابع : أن الجواب مدلول عليه بقوله تعالى :﴿فملاقيه﴾. فالمعنى : إذا كان يوم القيامة لقي الإنسان عمله، قاله الزجاج.