تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ). أي هينا، وقيل في اليسير : هو أن يقبل الحسنات، ويتجاوز عن السيئات. وقد ثبت برواية أبي ( ( مليكة ) )(١) عن عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" من نوقش في الحساب هلك، قلت : يا رسول الله، فإن الله عز وجل يقول :( فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ) قال : ذلك العرض " (٢) قال رضي الله عنه أخبرنا بهذا الحديث أبو الحسين ابن النقور، أخبرنا أبو طاهر ( بن )(٣) المخلص، أخبرنا أبو محمد يحيى بن صاعد(٤)، أخبرنا الحسن بن الحسين المروزي، عن عبد الله بن المبارك، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة الخبر. وأورد أبو عيسى برواية ( ابن عمر )(٥) أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" من حوسب عذب " (٦)، وهو بإسناد غريب. وفي رواية ثالثة عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه و سلم رآها، وقد رفعت يديها وهي تقول : اللهم حاسبني حسابا يسيرا. فقال :" يا عائشة، أتدرين ما ذلك الحساب ؟ قالت عائشة : فقلت ذكر الله في كتابه :( فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسير ) فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من حوسب خصم، وذلك الممر بين يدي الله تعالى ". وذكر الحاكم أبو عبد الله الحافظ في المستدرك على الصحيحين بإسناده عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا، وأدخله الجنة برحمته. قال أبو هريرة : قلت يا رسول الله، لمن ذلك ؟ قال :" أن تصل من قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك " (٧).
١ - كذا في ((الاصل، ك))، و الصواب ابن أبي ملكبة، و هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة من رجال التهذيب، و هو الراوي عن عائشة – رضي الله عنها – و سيأتي على الصواب في إسناد المصنف للحديث..
٢ - تقدم تخريجه..
٣ - كذا، و هو أبو المخلص، و فد سبق التنبيه عليه..
٤ - في (( الأصل، وك)) : أبو محمد بن يحيى.... و الصواب أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب الإمام الحافظ المجهود المشهور، فهو يرةي عن المروزى، و عنه أبو طاهر المخلص كما في ترجمته من سير الأعلام ( ١٤/ ٥٠١ -٥٠٧ )..
٥ - كذا، و إنما هو أنس بن مالك..
٦ - رواه الترمذى ( ٥ /٤٠٦ رقم ٣٣٣٨) و قال : غريب وابن عدي في الكامل ( ٥ /١٨٢ ) ‘ن أنس به. و عزاه في كشف الخفاء لأيضا للضياء في المختارة ( ٢/ ٣٣٨)..
٧ - رواه البزار ( ٢ /٢٤٦ رقم ١٧٩٥ –مختصره)، و ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ( رقم ٢١)، الطبراني في الأوسط ( ٥ /١٦٦ -١٦٧ رقم ٢٨٥٦ –مجمع البحرين )، ، ابن عدي ( ٣ /٢٧٦ -٢٧٧ )، الحاكم ( ٢ /٥١٨ ) و صححه، تعقبه الذهبي بقوله : سليمان – بعني ابن داود اليمامي – ضعيف، و البيهقي ( ١٠ /٥٣٤ ). قلي : و أعله الحافظ ابن حجر في مختصر البزار بسليمان بن داود وقال : ليس بالقوي، و لا يتابع على حديثه، ومثله الهيثمي في المجمع ( ٨ /١٥٧ ). وقال : ليس بالقوي، ولا يتابع على حديثه، و مثله في الهيثمي في المجمع ( ٨ /١٥٧ ). وقال : سليمان بن داود متروك و كذلك المنذرى في غريب ( ٣ /٣٠٨ ) و قال : سليمان واه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى