التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم فصل - سبحانه - بعد ذلك عاقبة هذا الكدح، والسعى المتواصل.. فقال - تعالى - :﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ. فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً. وَيَنقَلِبُ إلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾.
والمراد بالكتاب هنا : صحيفة العمل التى سجلت فيها حسنات الإِنسان وسيئاته.
والمراد بالحساب اليسير : عرض الأعمال، مع التجاوز عن الهفوات، بفضل الله - تعالى - : أى : الناس جميعا يكدحون فى هذه الحياة، ثم يعودون إلى خالقهم للحساب والجزاء، فأما من أعطى كتابه بيمينه، وهم المؤمنون الصادقون، فسوف يحاسب من ربه - تعالى - حسابا يسيرا سهلا، بأن تعرض أعماله على خالقه - تعالى - ثم يكون التجاوز عن المعاصى والثواب على الطاعة، بدون مناقشة أو مطالبة بعذر أو حجة.
ثم ينقلب هذا الإِنسان بعد ذلك إلى أهله وعشيرته، مبتهجا مسرورا، بسبب فضل الله - تعالى - عليه، ورحمته به.
وعبر - سبحانه - عن فوز هذا الإِنسان : بأنه يؤتى كتابه بيمينه، للإِشعار بأنه من أهل السعادة والتقوى، فقد جرت العادة أن اليد اليمنى إنما تتناول بها الأشياء الزكية الحسنة. والباء فى قوله ﴿بيمينه﴾ للملابسة أو المصاحبة، أو بمعنى فى.
قال الآلوسى : والحساب اليسير : هو السهل الذى لا مناقشة فيه. وفسره ﷺ بالعرض وبالنظر فى الكتاب، مع التجاوز، أخرج الشيخان عن عائشة أن النبى ﷺ قال : " ليس أحد يحاسب إلا هلك " قلت يا رسول الله، جعلنى الله فداك، أليس الله - تعالى - يقول { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ.
فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً }، قال : ذلك العرض يعرضون ومن نوقش الحساب هلك ".
وأخرج الإِمام أحمد عن عائشة - أيضا - قالت : " سمعت رسول الله ﷺ يقول فى بعض صلاته : " اللهم حاسبنى حسابا يسيرا " فلما انصرف قلت له : يا رسول الله، ما الحساب اليسير ؟ قال : " أن ينظر فى كتابه فيتجاوز له عنه " ".
والمراد بالكتاب هنا : صحيفة العمل التى سجلت فيها حسنات الإِنسان وسيئاته.
والمراد بالحساب اليسير : عرض الأعمال، مع التجاوز عن الهفوات، بفضل الله - تعالى - : أى : الناس جميعا يكدحون فى هذه الحياة، ثم يعودون إلى خالقهم للحساب والجزاء، فأما من أعطى كتابه بيمينه، وهم المؤمنون الصادقون، فسوف يحاسب من ربه - تعالى - حسابا يسيرا سهلا، بأن تعرض أعماله على خالقه - تعالى - ثم يكون التجاوز عن المعاصى والثواب على الطاعة، بدون مناقشة أو مطالبة بعذر أو حجة.
ثم ينقلب هذا الإِنسان بعد ذلك إلى أهله وعشيرته، مبتهجا مسرورا، بسبب فضل الله - تعالى - عليه، ورحمته به.
وعبر - سبحانه - عن فوز هذا الإِنسان : بأنه يؤتى كتابه بيمينه، للإِشعار بأنه من أهل السعادة والتقوى، فقد جرت العادة أن اليد اليمنى إنما تتناول بها الأشياء الزكية الحسنة. والباء فى قوله ﴿بيمينه﴾ للملابسة أو المصاحبة، أو بمعنى فى.
قال الآلوسى : والحساب اليسير : هو السهل الذى لا مناقشة فيه. وفسره ﷺ بالعرض وبالنظر فى الكتاب، مع التجاوز، أخرج الشيخان عن عائشة أن النبى ﷺ قال : " ليس أحد يحاسب إلا هلك " قلت يا رسول الله، جعلنى الله فداك، أليس الله - تعالى - يقول { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ.
فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً }، قال : ذلك العرض يعرضون ومن نوقش الحساب هلك ".
وأخرج الإِمام أحمد عن عائشة - أيضا - قالت : " سمعت رسول الله ﷺ يقول فى بعض صلاته : " اللهم حاسبنى حسابا يسيرا " فلما انصرف قلت له : يا رسول الله، ما الحساب اليسير ؟ قال : " أن ينظر فى كتابه فيتجاوز له عنه " ".