بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله :﴿وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى تِسْعَ ءايات بَيّنَاتٍ﴾، أي علامات واضحات، مضيئات بالحجة عليهم وهاديات، إذ جاءهم موسى بالبينات. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن ابن عباس في قوله :﴿تِسْعَ ءايات بَيّنَاتٍ﴾، وهي في سورة الأعراف ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءالَ فِرْعَوْنَ بالسنين وَنَقْصٍ مِّن الثمرات لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٠] قال : السنين لأهل البوادي، ونقص الثمرات لأهل القرى، فهاتان آيتان. والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، وهذه خمسة ؛ ويد موسى إذ أخرجها بيضاء من غير سوء، وعصاه إذ ألقاها فإذا هي ثعبان مبين.
قال الفقيه : حدّثنا الخليل بن أحمد قال : حدّثنا أبو موسى محمد بن إسحاق وخزيمة قالا : حدّثنا علي بن حزم بن حشرم قال : حدّثنا عيسى بن يونس، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن صفوان بن عسال قال : قال يهودي لصاحبه : اذهب بنا إلى هذا النبي، فنسأله عن هذه الآيات :﴿وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى تِسْعَ ءايات﴾. فقال : لا تقل نبي، فإنه لو سمعها صارت له أربعة أعين. فأتوه فسألوه، فقال :« ألاّ تُشْرِكُوا بالله شَيْئاً، وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إلاَّ بِالحَقِّ، وَلا تَسْرِقُوا، ولاَ تَزْنُوا، وَلاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلا تَسْحَرُوا، وَلا تَقْذِفُوا مُحْصَناً أو قال : ولا تَفِرُّوا يَوْمَ الزَّحْفِ، وَلا تَمْشُوا بَبرِيءٍ إلى سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يا مَعْشَرَ اليَهُودِ ألا تَعْتَدوا فِي السَّبْتِ ». فقبَّلا يديه ورجليه وقالوا نشهد إنك نبي الله ورسوله. فقال :« وَمَا يَمْنَعُكُمَا أنْ تُسْلِمَا ؟ » فقالا : إن داود دعا ربه ألاَّ يزال في ذريته نبي، فنخاف أن يقتلنا اليهود.
ثم قال تعالى :﴿فاسأل بَنِى إسراءيل﴾، يعني : سل مؤمني أهل الكتاب عن هذه الآيات. ﴿إِذْ جَاءهُمُ﴾، يعني : حين جاءهم موسى، ﴿فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنّى لاظُنُّكَ ياموسى *** موسى *** مَّسْحُورًا﴾ ؛ أي مغلوب العقل.
قال الفقيه : حدّثنا الخليل بن أحمد قال : حدّثنا أبو موسى محمد بن إسحاق وخزيمة قالا : حدّثنا علي بن حزم بن حشرم قال : حدّثنا عيسى بن يونس، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن صفوان بن عسال قال : قال يهودي لصاحبه : اذهب بنا إلى هذا النبي، فنسأله عن هذه الآيات :﴿وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى تِسْعَ ءايات﴾. فقال : لا تقل نبي، فإنه لو سمعها صارت له أربعة أعين. فأتوه فسألوه، فقال :« ألاّ تُشْرِكُوا بالله شَيْئاً، وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إلاَّ بِالحَقِّ، وَلا تَسْرِقُوا، ولاَ تَزْنُوا، وَلاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلا تَسْحَرُوا، وَلا تَقْذِفُوا مُحْصَناً أو قال : ولا تَفِرُّوا يَوْمَ الزَّحْفِ، وَلا تَمْشُوا بَبرِيءٍ إلى سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يا مَعْشَرَ اليَهُودِ ألا تَعْتَدوا فِي السَّبْتِ ». فقبَّلا يديه ورجليه وقالوا نشهد إنك نبي الله ورسوله. فقال :« وَمَا يَمْنَعُكُمَا أنْ تُسْلِمَا ؟ » فقالا : إن داود دعا ربه ألاَّ يزال في ذريته نبي، فنخاف أن يقتلنا اليهود.
ثم قال تعالى :﴿فاسأل بَنِى إسراءيل﴾، يعني : سل مؤمني أهل الكتاب عن هذه الآيات. ﴿إِذْ جَاءهُمُ﴾، يعني : حين جاءهم موسى، ﴿فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنّى لاظُنُّكَ ياموسى *** موسى *** مَّسْحُورًا﴾ ؛ أي مغلوب العقل.