محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
وقوله تعالى :
[ ١٠١ ] ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فسأل بني إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا ١٠١﴾.
﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾ واضحات الدلالة على صحة ما أرسله الله به. وقد مضى الكلام عليها في سورة الأعراف في قوله تعالى :﴿فأرسلنا عليهم الطوفان...﴾ الآية، ﴿فسأل بني إسرائيل﴾ أي عنها : فإنهم يعملونها، مما لديهم من التوراة. فيظهر للمشركين صدقك، ويزداد المؤمن بك طمأنينة قلب. لأن الأدلة إذا تظاهرت، كان ذلك أقوى وأثبت :﴿إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا﴾ أي فذهب إلى فرعون وأظهر آياته، ودعاه للإيمان به تعالى ولإرسال بني إسرائيل معه. فقال له فرعون ما قال. وقوله :﴿مسحورا﴾ بمعنى سحرت فخولط عقلك. أو بمعنى ساحر، على النسب أو حقيقة. وهو يناسب قلب العصا ثعبانا. وعلى الأول هو كقوله(١) :﴿إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون﴾.
١ [٢٦ / الشعراء / ٢٧]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى